ابن الجوزي
149
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
/ أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا الحسين بن محمد الخلال ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران ، قال : حدّثني خالي إبراهيم بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن فرج المقرئ ، قال [ 1 ] : حدثني يعقوب بن السائب [ 2 ] ، قال : كان أمية بن أبي الصلت جالسا [ يشرب ] [ 3 ] ، فجاء غراب فنعب [ نعبة ] [ 4 ] ، فقال له أمية : لفيك التراب ، ثم نغب أخرى ، فقال له : بفيك التراب ، ثم أقبل على أصحابه ، فقال : تدرون ما قال هذا الغراب ، زعم أني أشرب هذا الكاس [ ثم أتكئ ] فأموت ، ثم نعب النعبة الأخرى ، فقال : يقول : وآية ذلك أني أقع على هذه المزبلة ، فأبتلع عظما ثم أقع فأموت . قال : فوقع الغراب على المزبلة فابتلع عظما فمات . فقال أمية : أما هذا فقد صدقني عن نفسه ، ولكن لا نظرت أيصدقني عن نفسي ، قال : ثم شرب الكأس ، ثم اتكأ فمات . أخبرنا علي [ 5 ] بن عبد الله الزاغوني ، قال : أخبرنا عبد الله الزاغوني ، قال : أخبرنا عبد الصمد بن المأمون ، قال : أخبرنا ابن جبانة ، قال : أخبرنا يحيى بن صاعد ، قال : أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : حدّثنا أبو أسامة ، قال : أخبرنا حاتم بن أبي صعيرة ، عن سماك بن حرب ، عن عمرو بن نافع ، عن الشريد الهمذاني ، قال : خرجنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حجة الوداع ، فبينما أنا أمشي ذات يوم إذ وقع ناقة خلفي ، فالتفت فإذا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : « الشريد » ، قلت : نعم ، قال : « ألا أحملك » ، قلت : بلى ، وما في إعياء ولا لغوب ولكني أردت البركة في ركوبي مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فأناخ فحملني ، فقال : أمعك من سفر أمية بن أبي الصلت ؟ قلت : نعم ، قال : « هات » ، فأنشدته ، قال : أظنه مائة بيت ، قال : وقال : عند الله علم أمية بن أبي الصلت ، عند الله علم أمية بن أبي الصلت .
--> [ 1 ] إلى هنا ساقط من أ . [ 2 ] في أ : « يعقوب بن السكيت » . والخبر في البداية والنهاية 2 / 211 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 5 ] من هنا ساقط من أ .